التفسير
شبه الله القرآن بالصيب المطر.
التدبر
أنه قال كصيب ولم يقل كمطر؛ لأن الصيب صفته النفع الدائم وليس كالمطر قد يكون غيثًا وقد يكون عذابًا
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِذَا كَانَ فِي الْعَذَابِ فَهُوَ " أَمْطَرَتْ " وَإِذَا كَانَ فِي الرَّحْمَةِ فَهُوَ " مَطَرَتْ ".
ولهذا قال رسول الله في الدعاء: مطّرنا بفضل الله ورحمته. مطرنا مشتقة من المطر
وقوله تعالى {إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ} ، فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْغَيْثُ قَطْعًا.
واستعملت لفظ المطر عائشة رضي الله عنها:
عن عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها: ((أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا رَأى المَطَرَ قال: اللهُمَّ صَيِّبًا نافِعًا ))
أن الصيب صفته النفع، والقرآن عظيمُ النفع لصاحبه وأمانٌ له لا يضره"لِأنَّهُ مَن تَمَسَّكَ بِالقُرْآنِ أمِنَ الضَّرَرَ في الدُّنْيا والآخِرَةِ " - فخر الدين الرازي
وصاحبُ القرآن يأخذ من هذه الصفة أنه نفّاع للخلق لا يضر غيره.
المطر الذي قد يكون قليلًا وقد يكون كثيرًا، والصيب غزير كثير كثيف وكذا القرآن للمؤمن نفّاع عديد المنافع في الدنيا والآخرة، لا تحصى منافعه.
أن القرآن صيب يُطفيء نار الفتن والمصائب والبلابل؛ وفي أخبار القوم الكثير من هذا؛ من قرأ ورده من القرآن فاطفأ الله بها عنه فتنة ومصيبة ودفعها عنه. يراها رأي العين ويسمعها مسمع الأذن.
والصيب عديد النفع فهو ينفع البهائم والخلق والناس والأرض والجبال والثمار، والقرآن كل حرف منه ينفع صاحبه بالعشر حسنات -والله يضاعف لمن يشاء- وبالنور والعلم والحكمة.
وصاحبه عديدُ النفع
أن النفس بعد الصيب النازل تشعر بالراحة والفرح والسرور، وهو ما يشعر به قاري القرآن بعد إنهاء ورده
— شروق المحمادي
📖 … قراءة مكتملة (تُحسب حين يصل القارئ إلى آخر المقال بعد وقت كافٍ للقراءة)
💬 تعليقات المسافرين
لا تعليقات بعد… كن أول من يعلّق ✈️