الكرامة ليست أن يطوي لك مسافات الأرض، والبلاد بطولها والعرض.
لكن الكرامة أن يطوي لك المسافات التي بين القلب والرب، فيزيلُ عنها حُجب المنع، ويُطهّرها من سُكرِ الجمع، ويزوي عنها حواجز الفهم، وينسخ ما طبعه العالم فيك من صور، ويأتيك بخير منها أو مثلها (ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير)؟
ويقهر بإرادته إراداتك (فقال لها وللأرض ائتيا طوعًا أو كرهًا قالتا أتينا طائعين) وأشار للسماوات بضمير الغائب (لها) والمعنى أن أدنى مخلوق (الأرض) أطاعت، فذكرها ليذكّرك! ويحقر عندها المرء نفسه.
فإذا أدركك غوثُ اللطف، وتجلت سحائب رحمته غلبت إرادته إراداتك، وإن كنت لا تريده، فإنه يريدك (وأن الله يهدي من يريد)
يا هذا إن لم تكن هكذا المحبةُ، فما ؟
— شروق المحمادي
📖 … قراءة مكتملة (تُحسب حين يصل القارئ إلى آخر المقال بعد وقت كافٍ للقراءة)
💬 تعليقات المسافرين
لا تعليقات بعد… كن أول من يعلّق ✈️