(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ) مثل ضربه الله لمن آتاه القرآن والحجج البينة فلم يعمل به؛ وسبب زيغه عن الهدى: اتباع الهوى عوض الكتاب؛ وإيثار الدنيا على الآخرة.
فانسلخ منها: ترك الإيمان بالكلية دون رجوع.
فاتبعه الشيطان: هذا من أشد ما يكون فالعاصي يتبع الشيطان، أما هذا فعالم مؤمن صار بعد علمه وإيمانه كافرًا فلحقه وتبعه الشيطان فصار إمامًا للشيطان! والشيطان تابعًا له! فانظر إلى بلاغة المثل؛ وذلك لعظيم ما اجترمه
"من كانت نِعَمُ اللهِ تعالى في حَقِّه أكثَرَ، كان بُعْدُه عن اللهِ- إذا أعرَضَ عنه- أعظَمَ وأكبَرَ؛ يُبَيِّنُ ذلك قَولُ اللهِ تعالى: وَاتْلُ عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا …" التفسير المحرر.
(وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)
ولو شئنا لرفعناه بها في الدنيا والآخرة؛ ولكنه نزل إلى (الأرض: الدنيا) فاستقر فيها (ابن كثير)
فمثله إن زجرته أم لم تزجره كالكلب سواء حملت الحجر ورميته به أو تركته يلهث؛ وهذا إن وعظته أم لم تعظه لا ينته ولا يكف عما هو فيه من ضلال، ولاهث على الدنيا يبيع نفسه ليشتريها.
فائدة: على العبد بذل أسباب الثبات؛ بتقديم الآخرة على الدنيا، وإيثار اتباع القرآن على اتباع الهوى؛ ليثبّته الله تعالى
— شروق المحمادي
📖 … قراءة مكتملة (تُحسب حين يصل القارئ إلى آخر المقال بعد وقت كافٍ للقراءة)
💬 تعليقات المسافرين
لا تعليقات بعد… كن أول من يعلّق ✈️