تأملات في القرآن والسنة

(وأُشربوا في قلوبهم العجل)

وخالط حب العجل شغاف قلوبهم كالماء تغلغل في باطن الجسد، وهذا بسبب جحودهم الحق.

أُشربوا: كأن غيرهم أشربهم حب العجل، كأنهم بلغوا به مرتبة لا اختيار لهم فيها. وفيه أن التعلق والشغف بالدنيا يسلب صاحبه حرية الروح والإرادة فيصير عبدًا لها حتى تسلبه أعز ما يملكه: الحرية، وتجد أن المؤمن حر لأنه تحرر من شهواته ومن تعلقه بالدنيا فيقول لا للحرام، وغير المؤمن من تمكنت منه الدنيا يقول نعم لكل مافيها، من تعلقه بها وعبوديته للشبهات والشهوات المحرمة. وفيها تشبيه بليغ أن حبهم للدنيا تشربته قلوبهم مثل الماء الذي تتشربه الأرض. فحياتهم وغذاؤهم عليه فصارت نتائج أفعالهم وعصيانهم هي ثمرة هذا الماء الذي أُشربوه. نعتصم ونستعيذ بالله من هذا الحال.

وفيه أن المعصية دون توبة تقود إلى حب الدنيا وما فيها والتعلق بها والشغف. (التفسير المحرر)

— شروق المحمادي

📖 … قراءة مكتملة (تُحسب حين يصل القارئ إلى آخر المقال بعد وقت كافٍ للقراءة)

رحلات أخرى في «تأملات في القرآن والسنة»

تأملات في القرآن والسنة

(إن الله مبتليكم بنهر)

(قال إن الله مبتليكم بنَهَر) انقسموا إلى ثلاثة فرق:

٦ أغسطس ٢٠٢٦ · دقيقتان قراءة

تأملات في القرآن والسنة

(واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها)

(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ) مثل ضربه الله لمن آتاه القرآن والحجج البينة فلم يعمل به؛ وسبب زيغه عن الهدى: اتباع الهوى عوض الكتاب؛ وإيثار الدنيا على الآخرة.

٥ أغسطس ٢٠٢٦ · دقيقة قراءة