تجربة شهر كامل مع كتاب واحد، وما الذي يتغير حين نقرأ لنفهم لا لننهي.
قررت ذات شهر أن أقرأ كتاباً واحداً فقط، ببطء متعمد. لا سباق، ولا هدف عددي، ولا قائمة أشطب منها. فقط أنا والكتاب، وصفحات قليلة كل يوم.
ما الذي تغيّر
بدأت ألاحظ الجمل التي كنت أمرّ عليها سريعاً. صرت أعود إلى فقرة قرأتها بالأمس لأن معناها تغيّر في ذهني بعد ليلة نوم. اكتشفت أن الكتاب الواحد يمكن أن يكون كتباً كثيرة، بحسب الطريقة التي نقرؤه بها.
نقرأ لنفهم، لا لننهي.
دفتر الهوامش
خصصت دفتراً للهوامش: اقتباس، سؤال، اعتراض، أو ذكرى استدعتها صفحة ما. في نهاية الشهر كان الدفتر أثمن من الكتاب نفسه، لأنه صار حواراً بيني وبين الكاتب.
لن أقرأ كل الكتب بهذه الطريقة، لكنني تعلّمت أن بعض الكتب تستحق أن نمنحها وقتاً أطول من المعتاد.
— شروق المحمادي