عن الألوان التي تتبدل كل مساء، وعن الصبر الذي تعلّمنا إياه السماء.
من نافذتي أرى قطعة صغيرة من السماء. لا تتجاوز مساحتها بضعة أمتار مربعة، لكنها تتغير كل مساء بطريقة لا تتكرر.
أحياناً تكون زرقاء صافية كأنها مغسولة. وأحياناً تمر بها غيوم بطيئة، فأراقبها حتى تختفي. وفي المغيب تشتعل بالبرتقالي والذهبي، ثم تهدأ تدريجياً حتى تصير ليلاً.
السماء لا تستعجل، ومع ذلك لا تتأخر أبداً.
درس في الصبر
علّمتني هذه النافذة أن الجمال يحتاج إلى انتظار، وأن التغيير يحدث ببطء حتى لا نكاد نراه، ثم نلتفت فنجد أن كل شيء قد تبدّل.
— شروق المحمادي