وكل قوة معنوية من صبر بأنواعه، وثبات عند الفتن وشجاعة مع القلة، وفرح وسرور عند نزول المصائب! كلها هباتٌ من الله تعالى وتأييد منه للعبد وليست من تلقاء نفسه
ألم تسمع قوله: (هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين) ؟وقوله (واصبر وما صبرك إلا بالله)
وهذا التأييد ينزل على روح المؤمن إذا امتلأت بروح القرآن "والتَّأْيِيدُ التَّقْوِيَةُ والإقْدارُ عَلى العَمَلِ النَّفْسِيِّ وهو مُشْتَقٌّ مِنَ الأيْدِ وهو القُوَّةُ قالَ تَعالى ﴿واذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذا الأيْدِ﴾ [ص: ١٧] والأيْدُ مُشْتَقٌّ مِنَ اليَدِ لِأنَّها آلَةُ القُدْرَةِ والأحْسَنُ أنْ يَكُونَ مُشْتَقًّا مِنَ اليَدِ أيْ جَعَلَهُ ذا يَدٍ أيْ قُوَّةٍ، والمُرادُ هُنا قُوَّةٌ مَعْنَوِيَّةٌ وهي قُوَّةُ الرِّسالَةِ وقُوَّةُ الصَّبْرِ عَلى أذى قَوْمِهِ" - ابن عاشور
فالصبر على حمل رسالة القرآن والعمل بها والتغذي والتدبر والفهم هو من تأييد الله وتوفيقه لا من العبد نفسه، والصبر على حمل الرسالة هو الذي يعطي الصبر بالأنواع الأُخر: صبر المصيبة وعن المعصية. فهما ثمرة الصبر على الطاعة وأعظم وأقرب طاعة القرآن.
— شروق المحمادي
📖 … قراءة مكتملة (تُحسب حين يصل القارئ إلى آخر المقال بعد وقت كافٍ للقراءة)
💬 تعليقات المسافرين
لا تعليقات بعد… كن أول من يعلّق ✈️